إليكم في الدنيا وقد قلصت [ شفاهكم ] « 1 » عن الأشربة ، وقد غارت [ عيونكم ] « 2 » ، وخمصت بطونكم ، فكونوا اليوم في نعيمكم ، وكلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية « 3 » .
[ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 25 إلى 37 ]
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ ( 25 ) وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ ( 26 ) يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ ( 27 ) ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ ( 28 ) هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ ( 29 )
خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ( 30 ) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ( 31 ) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ ( 32 ) إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ( 33 ) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ( 34 )
فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ ( 35 ) وَلا طَعامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ ( 36 ) لا يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخاطِؤُنَ ( 37 )
قوله تعالى :
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ
قال ابن السائب : تلوى يده اليسرى خلف ظهره ، ثم يعطى كتابه ،
فَيَقُولُ
حين يقف على تلك الفضائح والقبائح :
يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ
« 4 » .
كان بعض السلف [ يقول ] « 5 » : لو خيرت بين أن أكون ترابا وبين أن أحاسب
هامش
( 1 ) في الأصل : شفاكم . والتصويب من ب .
( 2 ) في ب : أعينكم .
( 3 ) لم أقف عليه في المطبوع من الزهد للإمام أحمد . وقد ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 8 / 272 ) وعزاه لابن المنذر .
( 4 ) ذكره البغوي في تفسيره ( 4 / 389 ) .
( 5 ) زيادة من ب .