" قبله " بفتح القاف وسكون الباء « 1 » ، على معنى : ومن تقدمه من كفار الأمم .
وَالْمُؤْتَفِكاتُ
قرى قوم لوط ،
بِالْخاطِئَةِ :
أي : الخطأ العظيم ، أو بالفعلة الخاطئة ، أي : ذات الخطأ .
فَعَصَوْا
يعني : أهل المؤتفكات
رَسُولَ رَبِّهِمْ
لوطا ،
فَأَخَذَهُمْ
اللّه
أَخْذَةً رابِيَةً
زائدة في الشدة على الأخذات ؛ لشدة قبائحهم ، وأصله : من الربا ، وهو الزيادة - كما سبق - .
إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ
أي : تجاوز الحدّ في الكثرة
حَمَلْناكُمْ
وأنتم في أصلاب آبائكم
فِي الْجارِيَةِ
في السفينة الجارية .
لِنَجْعَلَها لَكُمْ
أي : لنجعل تلك الفعلة التي فعلناها من إغراق قوم نوح ونجاة من نجينا مع نوح في السفينة لكم
تَذْكِرَةً
عظة وعبرة
وَتَعِيَها
أي :
تحفظها
أُذُنٌ واعِيَةٌ
من شأنها أن تحفظ وتعي ما سمعت ، ولا تضيعه بترك العمل به .
قال قتادة : أذن سمعت وعقلت عن اللّه « 2 » .
قال الزجاج والزمخشري « 3 » : فكلّ ما حفظته في نفسك فقد وعيته ، وما حفظته في غير نفسك فقد أوعيته ، كقولك : أوعيت الشيء في الظرف .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 4 / 59 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 718 ) ، والكشف ( 2 / 333 ) ، والنشر ( 2 / 389 ) ، والإتحاف ( ص : 422 ) ، والسبعة ( ص : 648 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 29 / 55 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 268 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد .
( 3 ) معاني الزجاج ( 5 / 215 - 216 ) ، والكشاف ( 4 / 604 ) .