ووضعت موضع الضمير ليدل على معنى القرع في الحاقة ؛ زيادة في وصف شدتها .
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ
قال ابن عباس ومجاهد : بطغيانهم وكفرهم « 1 » .
وفاعلة تأتي بمعنى المصادر ؛ كالخائنة [ والعافية ] « 2 » والعاقبة .
وقال قتادة : بالصيحة الطاغية . وذلك أنها جاوزت مقدار الصياح « 3 » .
وقال ابن زيد : الطاغية : عاقر الناقة « 4 » .
والريح الصرصر مفسرة في سورة حم السجدة « 5 » ، والعاتية : التي جاوزت المقدار .
وجاء في التفسير : أنها عتت على الخزّان ، فخرجت بلا كيل ولا وزن « 6 » .
سَخَّرَها عَلَيْهِمْ
التسخير : استعمال الشيء على وجه الاستعلاء والاقتدار .
والمعنى : سلّطها عليهم .
سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً
قال ابن عباس : تباعا « 7 » .
قال الفراء « 8 » : الحسوم : التتابع .
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 343 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 346 ) .
( 2 ) زيادة من ب .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 29 / 49 ) . وذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 344 ) .
( 4 ) ذكره الماوردي ( 6 / 76 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 346 ) .
( 5 ) عند الآية رقم : 16 .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 29 / 50 ) عن ابن عباس . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 346 ) ، والسيوطي في الدر ( 8 / 264 ) .
( 7 ) أخرجه الطبري ( 29 / 50 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 265 ) وعزاه لابن جرير .
( 8 ) معاني الفراء ( 3 / 180 ) .