وقال الزجاج « 1 » : لأنها تحقّ كل إنسان بعمله من خير وشر .
وقال غيره « 2 » : " الحاقة " : هي الساعة الواجبة الوقوع ، الثابتة المجيء .
والرفع على الابتداء ، والخبر : " ما الحاقة " « 3 » .
والمعنى : أي شيء هي الحاقة ، على مذهب التفخيم لشأنها ، والتعظيم لأمرها ،
وكذلك قوله :
وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ .
وهذا لا يختص بالمدح ، بل هو [ جار ] « 4 » في المدح والذم .
وموضع : " ما الحاقة " في الموضعين : الرفع على الابتداء « 5 » .
قوله تعالى :
كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ
قال ابن عباس : القارعة : اسم من أسماء يوم القيامة « 6 » .
قال مقاتل « 7 » : وإنما سميت القارعة ؛ لأن [ اللّه ] « 8 » يقرع أعداءه بالعذاب .
وقال غيره « 9 » : لأنها تقرع الناس بالأفزاع والأهوال ، والسماء بالانشقاق والانفطار ، والأرض والجبال بالدكّ والنسف ، والنجوم بالطمس والانكدار .
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 5 / 213 ) .
( 2 ) هو قول الزمخشري في الكشاف ( 4 / 602 ) .
( 3 ) انظر : التبيان ( 2 / 267 ) ، والدر المصون ( 6 / 361 ) .
( 4 ) في الأصل : جائز . والمثبت من ب .
( 5 ) انظر : التبيان ( 2 / 267 ) ، والدر المصون ( 6 / 361 ) .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 29 / 48 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 345 ) .
( 7 ) تفسير مقاتل ( 3 / 392 ) .
( 8 ) زيادة من ( ب ) ، وتفسير مقاتل ، الموضع السابق .
( 9 ) هو قول الزمخشري في الكشاف ( 4 / 602 ) .