تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وقال الزجاج « 1 » : لأنها تحقّ كل إنسان بعمله من خير وشر . وقال غيره « 2 » : " الحاقة " : هي الساعة الواجبة الوقوع ، الثابتة المجيء . والرفع على الابتداء ، والخبر : " ما الحاقة " « 3 » . والمعنى : أي شيء هي الحاقة ، على مذهب التفخيم لشأنها ، والتعظيم لأمرها ، وكذلك قوله :
وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ .
وهذا لا يختص بالمدح ، بل هو [ جار ] « 4 » في المدح والذم . وموضع : " ما الحاقة " في الموضعين : الرفع على الابتداء « 5 » . قوله تعالى :
كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ
قال ابن عباس : القارعة : اسم من أسماء يوم القيامة « 6 » . قال مقاتل « 7 » : وإنما سميت القارعة ؛ لأن [ اللّه ] « 8 » يقرع أعداءه بالعذاب . وقال غيره « 9 » : لأنها تقرع الناس بالأفزاع والأهوال ، والسماء بالانشقاق والانفطار ، والأرض والجبال بالدكّ والنسف ، والنجوم بالطمس والانكدار .
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 5 / 213 ) . ( 2 ) هو قول الزمخشري في الكشاف ( 4 / 602 ) . ( 3 ) انظر : التبيان ( 2 / 267 ) ، والدر المصون ( 6 / 361 ) . ( 4 ) في الأصل : جائز . والمثبت من ب . ( 5 ) انظر : التبيان ( 2 / 267 ) ، والدر المصون ( 6 / 361 ) . ( 6 ) أخرجه الطبري ( 29 / 48 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 345 ) . ( 7 ) تفسير مقاتل ( 3 / 392 ) . ( 8 ) زيادة من ( ب ) ، وتفسير مقاتل ، الموضع السابق . ( 9 ) هو قول الزمخشري في الكشاف ( 4 / 602 ) .