كل مؤمن ومؤمنة ، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا » « 1 » . هذا حديث صحيح أخرجه البخاري هكذا . وهو حديث طويل أخرجه مسلم بطوله .
وقال مقاتل بن سليمان « 2 » : قال عبد اللّه بن مسعود في هذه الآية :
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
وقال : عن ساقه اليمين فتضيء من نور ساقه الأرض ، فذلك قوله :
وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها
[ الزمر : 69 ] .
وهذا إن ثبت عن ابن مسعود من طريق يوثق به غير طريق مقاتل فمقبول ، وإلا فمقاتل لا يثبت [ حديثه عند ] « 3 » أهل العلم بالحديث .
[ وقد ] « 4 » أشرنا إلى مذهب أهل السنة في هذه الآية تأويلا وسكوتا .
ومذهب الورعين عن الخوض في تأويلها أسلم المذهبين ، وأشبه بأصول صاحب المذهب ، الإمام أبي عبد اللّه أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني ، رضي اللّه عنه ، ورزقنا الاهتداء بأنواره ، والاقتداء بآثاره .
قوله تعالى :
وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ
قال أهل التفسير : يسجد الخلق كلهم سجدة واحدة ، ويبقى الكفار والمنافقون يريدون أن يسجدوا
فَلا يَسْتَطِيعُونَ
كأن في ظهورهم [ سفافيد ] « 5 » الحديد .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1871 ح 4635 ) ، ومسلم ( 1 / 167 - 168 ح 183 ) .
( 2 ) تفسير مقاتل ( 3 / 390 ) .
( 3 ) في الأصل : حدثه . والتصويب والزيادة من ب .
( 4 ) في الأصل : وهذا قد . والتصويب من ب .
( 5 ) في الأصل : سافيد . والتصويب من ب .