قوله تعالى :
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ
هذ أمر للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم [ بالصبر ] « 1 » على ما حكم به سبحانه وتعالى من تأخير العذاب عنهم .
وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ
وهو [ يونس ] « 2 » عليه السّلام
إِذْ نادى
في بطن الحوت : "
لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
" ،
وَهُوَ مَكْظُومٌ
مملوء غمّا وكربا .
والمعنى : لا يوجد منك ما وجد منه من الغضب والضجر والعجلة ، فتبتلى ببلائه .
وقيل : المعنى : اذكر إذ نادى .
لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ
وقرأ ابن مسعود : " تداركته " « 3 » ؛ لتأنيث النعمة ، وحسن التذكير على قراءة الجمهور [ للفصل ] « 4 » .
والمعنى : لولا أن تداركته رحمة من ربه وتوبة .
لَنُبِذَ بِالْعَراءِ
أي : لألقي « 5 » بالصحراء . وقد سبق تفسيره في
هامش
( 1 ) في الأصل : باصبر . والتصويب من ب .
( 2 ) في الأصل : نس . والتصويب من ب .
( 3 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 8 / 343 ) ، والدر المصون ( 6 / 359 ) .
( 4 ) في الأصل : للفضل . والتصويب من ب .
( 5 ) في الأصل زيادة قوله : في .