الصافات « 1 » .
قال الزجاج « 2 » : المعنى : أنه قد نبذ بالعراء وهو غير مذموم ، ويدل على ذلك :
أن النعمة قد شملته .
وقال ابن جريج : " لنبذ بالعراء " : وهو أرض المحشر . المعنى : أنه كان يبقى مكانه إلى يوم القيامة « 3 » .
فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ
قال ابن عباس : ردّ إليه الوحي ، وشفّعه في قومه وفي نفسه « 4 » .
قوله تعالى :
وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ
" إن " هي المخففة من الثقيلة بإضمار الشأن ، واللام هي الفارقة بينها وبين النافية .
وقرأ نافع : " ليزلقونك " بفتح الياء « 5 » ، وهما لغتان ، يقال : زلقه وأزلقه عن المكان ؛ إذا نحّاه عنه . واللازم منه : زلق ، مثل : سمع .
قال [ ابن ] « 6 » السائب وجماعة من المفسرين : قصد الكفار أن يصيبوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالعين ، وكان فيهم رجل يمكث اليومين والثلاثة لا يأكل شيئا ثم يرفع جانب خبائه ، فتمرّ به النعم فيقول : لم أر كاليوم إبلا ولا غنما أحسن من هذه ، فما تذهب
هامش
( 1 ) عند الآية رقم : 145 .
( 2 ) معاني الزجاج ( 5 / 211 ) .
( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 343 ) .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 342 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 343 ) .
( 5 ) الحجة للفارسي ( 4 / 58 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 718 ) ، والكشف ( 2 / 332 ) ، والنشر ( 2 / 389 ) ، والإتحاف ( ص : 422 ) ، والسبعة ( ص : 647 ) .
( 6 ) زيادة من ب .