قال النقاش : ليس ذلك بتكليف لهم أن يسجدوا وهم عجزة ، ولكنه توبيخ لهم [ بتركهم ] « 1 » السجود « 2 » ، - يعني : في الدنيا - .
خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ
أي : ذليلة أبصارهم ، تعلوهم كآبة إذا عاينوا العذاب ،
وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ
يعني : بالأذان في دار الدنيا
وَهُمْ سالِمُونَ
[ أصحاء ] « 3 » في أصلابهم ، التي هي اليوم كأنّ فيها السفافيد .
قال سعيد بن جبير : يسمعون " حي على الفلاح " فلا يجيبون « 4 » . وهذا تهديد شديد للمتخلّفين عن الصلوات في الجماعات .
قوله تعالى :
فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ
أي : خلّ بيني وبين من يكذب بهذا القرآن .
وما بعده إلى قوله :
أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً
مفسّر في أواخر الأعراف « 5 » .
وقوله :
أَمْ تَسْئَلُهُمْ
إلى آخر الآيتين مفسّر في الطور « 6 » .
[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 48 إلى 52 ]
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ ( 48 ) لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ ( 49 ) فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 50 ) وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ( 51 ) وَما هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 52 )
هامش
( 1 ) في الأصل : تركهم . والتصويب من ب .
( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 341 - 342 ) .
( 3 ) زيادة من ب .
( 4 ) أخرج نحوه الطبري ( 29 / 43 ) ولفظه : يسمع المنادي إلى الصلاة المكتوبة فلا يجيبه . وذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 341 ) .
( 5 ) عند الآية رقم : 39 - 40 .
( 6 ) عند الآية رقم : 182 - 183 .