والأخرى : ليس بظهار ؛ لأنه ليس محلا [ للاستمتاع ] « 1 » .
فصل [ في أنه لو قال أنت طالق كظهر أمي ؛ طلقت ولم يكن ظهارا ]
فإن قال : أنت طالق كظهر أمي ؛ طلقت ولم يكن ظهارا ؛ إلا أن ينويهما ، فيكون طلاقا وظهارا .
وإن نوى الظهار وحده بلفظ الطلاق لم يكن ظهارا ؛ لأنه صريح في موجبه ، فلم ينصرف إلى غيره بالنية ، كما لو نوى بقوله : أنت عليّ كظهر أمي ؛ الطلاق « 2 » .
فصل [ في أنه هل يصح الظهار مؤقتا ]
ويصح الظهار مؤقتا ؛ كقوله : أنت عليّ كظهر أمي شهرا ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه « 3 » ، والشافعي في أصح قوليه « 4 » .
وذهب مالك والليث وابن أبي ليلى إلى أنه لا يجب به شيء « 5 » .
والصحيح : الأول ؛ لما روى سلمة بن صخر قال : « [ ظاهرت ] « 6 » من امرأتي حتى ينسلخ شهر رمضان ، فبينا هي تخدمني ذات ليلة إذ [ تكشّف ] « 7 » لي منها شيء ، فلم ألبث أن نزوت عليها ، [ فانطلقت ] « 8 » إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبرته الخبر ،
هامش
( 1 ) انظر : المغني ( 8 / 5 ) . وما بين المعكوفين في الأصل : لاستمتاع . والتصويب من ب .
( 2 ) انظر : المغني ( 8 / 8 ) .
( 3 ) انظر : بدائع الصنائع ( 3 / 235 ) .
( 4 ) انظر : الحاوي للماوردي ( 10 / 456 ) .
( 5 ) فيبطل التّأقيت ويتأبّد الظّهار . انظر : المدونة ( 6 / 53 ) .
( 6 ) في الأصل : ظهات . والتصويب من ب .
( 7 ) في الأصل : تكشفت . والتصويب من ب .
( 8 ) في الأصل : فانطلق . والتصويب من ب .