تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وقال ابن قتيبة « 1 » : المعنى : منعوا وهم قادرون واجدون . وقيل : مقدّرين أن يتم لهم مرادهم من الصّرام والحرمان . والنصب في " قادرين " على الحال ، وقوله : " على حرد " في موضع الحال أيضا « 2 » ، على معنى : وغدوا حاردين .
فَلَمَّا رَأَوْها
شاهدوها فوجدوها على غير ما عهدوها
قالُوا
لفرط ما بين المنظرين من التنافر
إِنَّا لَضَالُّونَ
أي : ضللنا عن طريق جنّتنا ، وما هي بها . فلما تفكّروا وعرفوا ما أنكروا أضربوا عن ذلك بقولهم :
بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ،
حرمنا خيرها لجنايتنا على أنفسنا بمنع المساكين .
قالَ أَوْسَطُهُمْ
أعدلهم وخيرهم
أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ .
قال عامة المفسرين « 3 » : أي : هلّا تستثنون عند قولكم : " ليصرمنها مصبحين " . أي : هلّا استثنيتم فقلتم : إن شاء اللّه . قال الزجاج « 4 » : وإنما قيل للاستثناء تسبيح ؛ لأن التسبيح في اللغة : تنزيه للّه عز وجل من السوء ، والاستثناء تعظيم للّه وإقرار بأنه لا يقدر أحد أن يفعل فعلا إلا بمشيئة اللّه .
هامش
( 1 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 480 ) . ( 2 ) انظر : التبيان ( 2 / 267 ) ، والدر المصون ( 6 / 356 ) . ( 3 ) ذكره الطبري ( 29 / 35 ) ، والماوردي ( 6 / 69 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 338 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 8 / 253 ) . ( 4 ) معاني الزجاج ( 5 / 209 ) .