وقوله تعالى :
إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
متعلق بالمقدّر في الظرف ، تقديره : هي ثابتة لكم علينا إلى يوم القيامة . ويجوز أن يتعلق ب " بالغة " « 1 » .
وقيل : " إلى " صلة .
وقرأ الحسن : "
بالِغَةٌ
" بالنصب على الحال من الضمير في الظرف « 2 » .
إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ :
مثل التي قبلها .
ولا تتوهّمنّ بسبب كسرها أن الوقف على ما قبلها في الموضعين ، بل هو مفعول لا يجوز الوقف دونه ، ومثاله قولك : علمت أن في الدار لزيدا . والأظهر في الموضع الثاني [ أنه ] « 3 » جواب القسم ؛ لأن معنى : "
أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا
" : أم أقسمنا لكم .
قوله تعالى :
سَلْهُمْ
« 4 » أي : سل يا محمد هؤلاء القائلين الحاكمين لأنفسهم بأنهم يعطون في الآخرة أفضل منكم ،
أَيُّهُمْ بِذلِكَ
الحكم
زَعِيمٌ
كفيل به ، أو قائم بصحة الاحتجاج على صحته .
أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ
ناس يشاركونهم في هذا القول ويوافقونهم عليه ، ويذهبون إلى مذهبهم فيه .
وقيل : المراد : الأصنام التي جعلوها شركاء للّه .
فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ
يشهدون بصحة قولهم
إِنْ كانُوا صادِقِينَ
في دعواهم .
هامش
( 1 ) انظر : الدر المصون ( 6 / 357 ) .
( 2 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 421 ) .
( 3 ) في الأصل : أن . والتصويب من ب .
( 4 ) في الأصل زيادة قوله : " أيهم " . وستأتي بعد .