وأنشد أبو عبيدة « 1 » :
أسود شرى لاقت [ أسود ] « 2 » خفيّة * تساقوا على حرد دماء الأساود « 3 »
ويؤيد هذا قراءة من قرأ : " حرد " بفتح الراء .
المعنى : وغدوا على حنق وحقد على المساكين ؛ لما كان أبوهم يمنحهم من الجنة .
ويكون الحرد بمعنى : المنع ، تقول العرب : حاردت السنة ، إذا منعت مطرها ، والسّنة حاردة ، وحاردت الناقة ؛ إذا لم يكن لها لبن « 4 » .
فالمعنى : وغدوا مجمعين على منع المساكين .
وقال السدي : الحرد : اسم الجنة « 5 » .
قال قتادة وجمهور المفسرين : قادرين على جنتهم عند أنفسهم « 6 » .
وقال الشعبي : قادرين على المساكين « 7 » .
هامش
( 1 ) مجاز القرآن ( 2 / 266 ) .
( 2 ) في الأصل وب : أسودا . والتصويب من مصادر البيت .
( 3 ) البيت للأشهب بن رميلة . وهو في : اللسان ( مادة : حرد ) ، وتاج العروس ( مادة : حرد ) ، وأمالي القالي ( 1 / 8 ) ، والمخصص ( 11 / 18 ) ، والبحر ( 8 / 301 ) ، والدر المصون ( 6 / 356 ) ، والطبري ( 29 / 33 ) ، وزاد المسير ( 8 / 337 ) .
( 4 ) انظر : اللسان ( مادة : حرد ) .
( 5 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 336 ) .
( 6 ) أخرجه مجاهد ( ص : 689 ) ، والطبري ( 29 / 32 ) . وذكره الماوردي ( 6 / 69 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 338 ) ، والسيوطي في الدر ( 8 / 252 ) وعزاه لعبد بن حميد عن قتادة .
( 7 ) ذكره الماوردي ( 6 / 69 ) ، والواحدي في الوسيط ( 4 / 338 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 338 ) .