وإن قال : أنت كأمي أو مثلها فليس [ بظهار ] « 1 » حتى ينوي به ؛ لأنه في غير التحريم أظهر .
وعند أبي الخطاب : هي كالتي قبلها .
قال شيخنا « 2 » : وقياس المذهب : أنه إن وجدت قرينة صارفة إلى الظهار ، فهو ظهار ، وإلا فلا .
فصل [ في أن غير الأم من ذوات المحارم كالأم ]
وغير الأم من ذوات المحارم كالأم ؛ فلو قال : أنت عليّ كظهر جدتي أو أختي أو عمتي أو خالتي ؛ فهو ظهار . وإن شبهها بمن تحرم عليه بالرضاع أو المصاهرة فكذلك « 3 » .
وللشافعي في الصورتين قولان « 4 » .
غير أن الصحيح في المشبّهة بمن تحرم بسبب الرضاع : أنه ظهار . والصحيح في المشبّهة بسبب المصاهرة : أنه ليس بظهار .
وإن قال : أنت عليّ كظهر البهيمة لم يكن مظاهرا « 5 » .
وإن قال : أنت عليّ كظهر أبي ، ففيه عن الإمام أحمد روايتان :
إحداهما : أنه ظهار ؛ لأنه شبهها بمحل محرّم على التأبيد .
هامش
( 1 ) في الأصل : بظاهر . والتصويب من ب .
( 2 ) في الكافي ( 3 / 165 ) .
( 3 ) انظر : المغني ( 8 / 5 ) .
( 4 ) انظر : الحاوي للماوردي ( 10 / 431 - 432 ) .
( 5 ) انظر : المغني ( 8 / 5 ) .