قوله تعالى :
يَهْدِ قَلْبَهُ
قال ابن عباس : يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه « 1 » .
وقال ابن السائب : إذا ابتلي صبر ، وإذا أنعم عليه شكر ، وإذا ظلم غفر « 2 » .
وقال أبو ظبيان « 3 » : كنا نعرض المصاحف عند علقمة « 4 » ، فمرّ بهذه الآية :
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ
فسألناه فقال : هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند اللّه فيرضى ويسلّم « 5 » .
وفي قراءة أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه وعاصم الجحدري : " يهد " بفتح الياء
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 28 / 123 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 184 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر .
( 2 ) ذكره الماوردي ( 6 / 23 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 283 ) .
( 3 ) حصين بن جندب بن الحارث بن وحشي بن مالك الجنبي ، أبو ظبيان الكوفي ، ثقة ، مات سنة تسعين ( تهذيب التهذيب 2 / 327 ، والتقريب ص : 169 ) .
( 4 ) علقمة بن قيس بن عبد اللّه بن مالك بن علقمة بن سلامان بن كهل ، ويقال : بن كهيل بن بكر بن عوف ، ويقال : بن المنتشر بن النخع ، أبو شبيل النخعي الكوفي ، ولد في حياة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان ثقة من أهل الخير ، مات سنة إحدى وستين ( تهذيب التهذيب 7 / 244 - 245 ، والتقريب ص : 397 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 28 / 123 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 4 / 66 ح 6925 ) ، وفي الشعب ( 7 / 196 ح 9976 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 183 - 184 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي في شعب الإيمان عن علقمة .