قوله تعالى :
يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ
منصوب بقوله :
ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ .
وقيل : ب " خبير " ؛ لتضمنه معنى الوعيد ، أو بإضمار : اذكر « 1 » .
والتّغابن : تفاعل من الغبن ، وهو فوت الحظ والمراد .
وأسباب الغبن في ذلك اليوم كثيرة : منها ما روي عن ابن عباس وغيره ، [ وهو حديث ] « 2 » مرفوع إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنه ليس من كافر إلا وله منزل وأهل في الجنة لو أسلم ، فيرث المؤمن ذلك منه بعد أن يوقف عليه ويقال له : هذا لك لو كنت أحسنت ، فيغبن حينئذ غبنا شديدا » « 3 » .
وقال مجاهد : هو غبن أهل الجنة أهل النار « 4 » .
قوله تعالى :
يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ
قرأ نافع وابن عامر : " نكفر " و " ندخله " بالنون فيهما . وقرأهما الباقون : بالياء « 5 » . ووجههما ظاهر .
[ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 11 إلى 13 ]
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 11 ) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 12 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 13 )
هامش
( 1 ) انظر : التبيان ( 2 / 263 ) ، والدر المصون ( 6 / 326 ) .
( 2 ) في الأصل : وحديث . والتصويب من ب .
( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 282 ) .
( 4 ) أخرجه مجاهد ( ص : 679 ) ، والطبري ( 28 / 122 ) ، وابن أبي شيبة ( 7 / 191 ح 35231 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 183 ) وعزاه للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر .
( 5 ) الحجة للفارسي ( 4 / 46 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 711 ) ، والكشف ( 1 / 380 ) ، والنشر ( 2 / 248 ) ، والإتحاف ( ص : 187 ، 417 ) ، والسبعة ( ص : 638 ) .