مُؤْمِنٌ
قال ابن عباس في رواية أبي الجوزاء : فمنكم كافر يؤمن ، ومنكم مؤمن يكفر « 1 » .
[ وقال ] « 2 » الزجاج « 3 » : أحسن ما قيل فيه : هو الذي خلقكم فمنكم كافر بأن اللّه خلقه ، وهو مذهب أهل الدهر والطبائع ، ومنكم مؤمن بأن اللّه خلقه .
وما بعده ظاهر أو مفسّر إلى قوله مخاطبا لأهل مكة :
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ
والمراد :
تهديدهم .
فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ
وهو العذاب في الدنيا
وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
في الآخرة .
ذلِكَ
إشارة إلى الوبال الذي ذاقوه في الدنيا والعذاب في الآخرة
بِأَنَّهُ
أي : بأن الشأن والحديث .
وقولهم :
أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا
[ إنكار ] « 4 » أن يكون الرسول [ بشرا ] « 5 » ، كما أخبر اللّه عن كفار قريش وغيرهم من كفار الأمم الماضية .
والبشر : اسم جنس ، معناه الجمع .
وَاسْتَغْنَى اللَّهُ
عن إيمانهم .
وقد ذكرنا فيما مضى أن " زعم " كناية عن الكذب .
[ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 9 إلى 10 ]
يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 9 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 10 )
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 280 ) .
( 2 ) في الأصل : قال . والمثبت من ب .
( 3 ) معاني الزجاج ( 5 / 179 ) .
( 4 ) في الأصل : إن كمان . والتصويب من ب .
( 5 ) في الأصل : بشر . والتصويب من ب .