قوله تعالى :
إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ
قال ابن عباس : هؤلاء رجال من أهل مكة ، أسلموا وأرادوا أن يأتوا المدينة ، فلم يدعهم أزواجهم وأولادهم « 1 » .
والمعنى : إن بعض أزواجكم عدوا لكم في دينكم ، حيث راموا منعكم من الهجرة إلى نبيكم ، فاحذروهم .
قال المفسرون : فلما هاجروا ورأوا أنهم قد سبقوا سبقا بعيدا ، وفاتهم ما أدركه المهاجرون قبلهم من العلم والحكمة ، همّوا بمعاقبة أزواجهم وأولادهم الذين منعوهم من الهجرة ، فأنزل اللّه :
وَإِنْ تَعْفُوا . . .
الآية « 2 » .
قوله تعالى :
إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
أي : بلاء ومحنة وشغل عن الآخرة ؛ لأنهم يورّطون في المهالك ، ويوقعون في العظائم ، ويحملون على تناول الحرام .
وفي الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنكم لتجبّنون وتبخّلون ، وإنكم لمن ريحان اللّه » « 3 » .
أخبرنا الشيخ أبو نجيح فضل اللّه بن أبي رشيد الأصبهاني إجازة قال : أخبرنا الحافظ أبو [ القاسم ] « 4 » إسماعيل بن محمد ، إملاء من لفظه سنة
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 419 ح 3371 ) ، والطبري ( 28 / 124 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3358 ) ، والحاكم ( 2 / 532 ح 3814 ) ، والطبراني في الكبير ( 11 / 275 ح 11720 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 184 ) وعزاه للفريابي وعبد بن حميد والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه .
( 2 ) انظر : تخريج الأثر السابق .
( 3 ) أخرجه أحمد ( 6 / 409 ح 27355 ) .
( 4 ) في الأصل : إسحاق . وهو وهم . والتصويب من ب .