قرأ نافع : " لووا " بالتخفيف ، وشدّده الباقون « 1 » . والمعنى واحد ، إلا أن التشديد للتكثير .
قال مقاتل « 2 » : عطفوا رؤوسهم رغبة عن الاستغفار .
وقال الفراء « 3 » : حرّكوها استهزاء بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وبدعائه .
ويروى أنه قال لهم : أمرتموني أن أؤمن فآمنت ، وأمرتموني أن أزكي مالي فزكيت ، فما بقي إلا أن أسجد لمحمد « 4 » ! . ولم يلبث بعدها إلا أياما قلائل حتى اشتكى ومات .
ثم أخبر أن الاستغفار لا ينفعهم فقال :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ
وقرئ شاذا : " استغفرت " على حذف حرف الاستفهام ؛ لدلالة " أم " المعادلة عليه « 5 » .
وقرأت لأبي جعفر : " آستغفرت " بالمد على الإشباع لهمزة الاستفهام « 6 » ؛ إظهارا لها وبيانا .
والآية التي بعدها قول ابن أبيّ المنافق ؛ على ما ذكرناه في سياقة قصته .
ومعنى : "
يَنْفَضُّوا
" : يتفرّقوا « 7 » .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 4 / 43 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 709 - 710 ) ، والكشف ( 2 / 322 ) ، والنشر ( 2 / 388 ) ، والإتحاف ( ص : 416 ) ، والسبعة ( ص : 636 ) .
( 2 ) تفسير مقاتل ( 3 / 364 ) .
( 3 ) معاني الفراء ( 3 / 159 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 28 / 110 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 175 ) من حديث بشير بن مسلم .
( 5 ) انظر هذه القراءة في : الكشاف ( 4 / 545 ) ، والدر المصون ( 6 / 321 ) .
( 6 ) انظر : النشر ( 2 / 388 ) ، والإتحاف ( ص : 416 - 417 ) .
( 7 ) في ب : تنفضوا ، تتفرقوا .