[ وقرئ ] « 1 » شاذا : " [ ينفضوا ] « 2 » " ، من [ أنفض ] « 3 » القوم ؛ إذا فنيت أزوادهم « 4 » .
وفي قوله :
وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
إشعار بأنه هو الذي بيده أرزاق العباد ، فهو الذي رزق النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه لا أهل المدينة .
قال المفسرون : خزائن السماوات : المطر ، وخزائن الأرض : النبات « 5 » .
وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ
ذلك .
والآية التي بعدها قول المنافق ، وقد ذكرناه في قصته .
وفي قراءة الحسن البصري وابن أبي عبلة : " لنخرجنّ " ونصب " الأعزّ " و " الأذلّ " « 6 » .
قال الزمخشري « 7 » : معناه : خروج الأذل ، أو إخراج الأذل ، أو مثل الأذل .
ويحتمل عندي : أن يكون مراد المنافق - قاتله اللّه - على هذه القراءة : إجراء الصفتين على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، على معنى : لنخرجن الأعز على أصحابه ، الأذل عندنا ، فسلب اللّه عن المنافق ما انتحله لنفسه المهينة من العزّة فقال :
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ
الغلبة والقوة ،
وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ .
هامش
( 1 ) في الأصل : قرئ . والتصويب من ب .
( 2 ) في الأصل وب : تنفضوا . والتصويب من : الكشاف ( 4 / 545 ) ، والدر المصون ( 6 / 322 ) .
( 3 ) في الأصل : انتفض . والتصويب من ب .
( 4 ) انظر : اللسان ( مادة : نفض ) .
( 5 ) ذكره الماوردي ( 6 / 18 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 276 ) .
( 6 ) انظر : إتحاف فضلاء البشر ( ص : 417 ) .
( 7 ) الكشاف ( 4 / 545 ) .