الشين ، وقرأ الباقون بضمّها « 1 » ، وهو جمع خشبة ؛ كبدنة وبدن ، وثمرة وثمر .
والمعنى : كأنهم في عظم أجسامهم ، وخفّة أحلامهم ، وعدم انتفاعهم والنفع بهم ؛ خشب .
وفي قوله :
مُسَنَّدَةٌ
تحقيق لمعنى عدم النفع بهم ؛ لأن الخشب لا ينتفع به ما دام متروكا [ مسنّدا ] « 2 » .
وقيل : شبّههم [ بالخشب ] « 3 » المسنّدة ؛ لأنها لا تثمر ولا تنمي .
وقيل : شبّههم بالخشب النخرة ؛ لسوء مخبرهم .
وجوّز بعضهم أن يراد : الأوثان المنحوتة من الخشب المسنّدة إلى الحيطان ، فهي جميلة في المنظر ، خالية عن المخبر .
وقال اليزيدي : الخشب : جمع خشباء ، وهي الخشبة التي دعر جوفها ، أي :
فسد ، شبّهوا بها في نفاقهم وفساد بواطنهم « 4 » .
يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ
أي : يحسبون لما عندهم من الرّعب كل صيحة عليهم . [ وثاني ] « 5 » مفعولي " يحسبون " محذوف ، تقديره : يحسبون كل صيحة واقعة « 6 » عليهم .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 4 / 43 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 709 ) ، والكشف ( 2 / 322 ) ، والنشر ( 2 / 216 - 217 ) ، والإتحاف ( ص : 142 ، 416 ) ، والسبعة ( ص : 636 ) .
( 2 ) في الأصل : مستندا . والمثبت من ب .
( 3 ) في الأصل : باخشب . والتصويب من ب .
( 4 ) انظر : الكشاف ( 4 / 542 ) .
( 5 ) في الأصل : ويأتي . والتصويب من ب .
( 6 ) قوله : " واقعة " سقط من ب . وانظر : الدر المصون ( 6 / 321 ) .