تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
فعل ، فقالوا : كذب زيد رسول اللّه ، قال : فوقع في نفسي مما قالوا شدة ، حتى أنزل اللّه تصديقي :
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ ،
قال : ودعاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليستغفر لهم فلوّوا رؤوسهم » « 1 » . أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن حسن بن موسى ، عن زهير ، فكأنني سمعته من طريقه من الفراوي .

[ سورة المنافقون ( 63 ) : الآيات 1 إلى 4 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ ( 1 ) اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 2 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ( 3 ) وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 4 ) قال اللّه تعالى :
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ
أي : نشهد شهادة تتواطأ عليها قلوبنا وألسنتنا
إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ
وهاهنا تم الكلام . ثم استأنف اللّه تعالى جملة أخرى وهي قوله :
وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ ،
وكأنّ الفائدة فيها : دفع ما عساه أن يتوهمه بعضهم عند مرادفة قوله :
وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ
لقوله :
قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ
من أنه تكذيب لهم في شهادتهم أنه رسول اللّه . فلما فصل بين الجملتين بقوله :
وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ
زاحت علل
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1860 ح 4620 ) ، ومسلم ( 4 / 2140 ح 2772 ) .