تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
تدعنّي نفسي أن أنظر إلى قاتل أبي يمشي في الناس فأقتل مؤمنا بكافر فأدخل النار ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : بل نرفق به ، ونحسن صحبته ما بقي معنا ، فلما قاربوا المدينة وقف له ابنه على فوهة الطريق وقال : وراءك ؟ فقال له أبوه : ما لك ويلك ؟ قال : لا واللّه لا تدخلها أبدا إلا بإذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، لتعلم اليوم من الأعز ومن الأذلّ ، فشكاه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : خلّ عنه . قال زيد بن أرقم : فلما وافى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة جلست في البيت لما بي من الهمّ والحياء ، وأنزل اللّه سورة المنافقين ، فأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى زيد [ فقال ] « 1 » : إن اللّه قد صدّقك ، وكذّب عبد اللّه بن أبيّ ، فقرأ عليه سورة المنافقين « 2 » . وفي رواية الترمذي : « وكان ذلك في غزوة تبوك » « 3 » . قرأت على قاضي القضاة أبي صالح نصر بن عبد الرزاق بن عبد القادر الجيلي الحنبلي ، أخبرتكم شهدة بنت أحمد فأقرّ به قالت : أخبرنا محمد بن عبد السّلام الأنصاري ، أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : سمعت عبد اللّه بن إبراهيم الجرجاني يقول : أخبرني محمد بن سعيد بن هلال الرسعني ، حدثنا المعافى ، حدثنا زهير ، حدثنا أبو إسحاق أنه سمع زيد بن أرقم يقول : « خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في سفر أصاب الناس فيه شدّة ، فقال عبد اللّه بن أبيّ لأصحابه : لا تنفقوا على من عند رسول اللّه حتى ينفضوا من حوله ، وقال : لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ، فأتيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبرته بذلك ، فأرسل إلى عبد اللّه ، فاجتهد يمينه ما
هامش
( 1 ) زيادة من ب . ( 2 ) انظر : أسباب النزول للواحدي ( ص : 451 - 453 ) . ( 3 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 417 ح 3314 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 139 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي