المبطلين ، وطاحت [ شبه ] « 1 » المكذبين .
والمعنى : واللّه يشهد إنهم لكاذبون في قولهم : " نشهد " .
والآية التي بعدها مفسرة في المجادلة « 2 » .
قوله تعالى :
ذلِكَ
إشارة إلى قوله تعالى :
إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ،
أي :
ذلك القول الشاهد عليهم
بِأَنَّهُمْ
أسوأ الناس أعمالا ، بسبب أنهم
آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا
وذلك الكذب بأنهم آمنوا بألسنتهم ، ثم كفروا بقلوبهم ، [ أو بما ] « 3 » ظهر من كفرهم .
فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ
ختم عليها بالكفر ،
فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ
الحق من الباطل .
قوله تعالى :
وَإِذا رَأَيْتَهُمْ
خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم أو لكل سامع
تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ
قال ابن عباس : كان عبد اللّه بن أبيّ جسيما فصيحا ، ذلق اللسان ، فإذا قال سمع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قوله « 4 » .
وقال زيد بن أرقم : كانوا رجالا أجمل شيء « 5 » .
وقال غيره « 6 » : وكانوا يحضرون مجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولهم جهارة المنظر ، وفصاحة الألسن ، فكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والمؤمنون يعجبون منهم ويسمعون كلامهم .
كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ
قرأ أبو عمرو والكسائي وقنبل : " خشب " بسكون
هامش
( 1 ) في الأصل : بشبه . والتصويب من ب .
( 2 ) عند الآية رقم : 16 .
( 3 ) في الأصل : أبما . والتصويب من ب .
( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 274 - 275 ) .
( 5 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1860 ح 4620 ) ضمن حديث زيد بن أرقم السابق ذكره .
( 6 ) هذا قول الزمخشري في الكشاف ( 4 / 542 ) .