تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
وقرأت لعبد الوارث عن أبي عمرو : " الجمعة " بسكون الميم « 1 » ، واسمه : " عروبة " في اللغة القديمة . ويقال : أول من سمّاه الجمعة : كعب [ بن ] « 2 » لؤي « 3 » .
فَاسْعَوْا إِلى
قال البخاري في صحيحه « 4 » : قرأ عمر : " فامضوا " . قلت : [ وهي ] « 5 » قراءة ابن مسعود ، وكان يقول : لو قرأتها " فاسعوا " لسعيت حتى يسقط ردائي « 6 » . والمراد بالسّعي : المشي . قال عطاء : هو الذهاب والمشي إلى الصلاة « 7 » . وقال عكرمة والضحاك : " فاسعوا " أي : اعملوا « 8 » ، على معنى : اعملوا على المضي إلى ذكر اللّه ، وذلك بتعاطي أسبابه المؤدية إليه .
هامش
( 1 ) انظر : إتحاف فضلاء البشر ( ص : 416 ) ، وزاد المسير ( 8 / 262 ) . ( 2 ) زيادة من ب . ( 3 ) قال الحافظ ابن حجر في الفتح ( 2 / 355 ) : روى عبد الرزاق بإسناد صحيح ( 3 / 159 ح 5144 ) عن محمد بن سيرين قال : جمع أهل المدينة قبل أن يقدمها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقبل أن تنزل الجمعة ، فقالت الأنصار : إن لليهود يوما يجتمعون فيه كل سبعة أيام ، وللنصارى كذلك ، فهلم فلنجعل يوما نجتمع فيه فنذكر اللّه تعالى ونصلي ونشكره ، فجعلوه يوم العروبة . ا ه . فظهر من الأثر أن أول من سمى الجمعة : الأنصار . ( 4 ) ذكره البخاري معلقا ( 4 / 1858 ) . ( 5 ) في الأصل : وفي . والتصويب من ب . ( 6 ) أخرجه الطبري ( 28 / 101 ) . ( 7 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 299 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 264 ) . ( 8 ) أخرجه الطبري ( 28 / 101 ) .