تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
قوله تعالى :
مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ
أي : كلّفوا العمل بها ،
ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها
لم يعملوا بها ، وهم : اليهود
كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً
كتبا كبارا من كتب العلم ، فهو يمشي بها ولا يدري منها إلا ما يثقله ويتعبه ، وكلّ من علم ولم يعمل فهو من أهل هذا المثل ، أعاذنا اللّه من ذلك . والأسفار : جمع سفر ، مثل : شبر وأشبار .
بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ
إن شئت كان المضاف محذوفا ، على تقدير : بئس مثل القوم مثل الذين كذبوا ، فيكون " الذين " في موضع رفع ؛ لقيامه مقام المضاف المحذوف . وإن شئت كان " الذين " في موضع الجر ؛ وصفا للقوم ، والمخصوص بالذم محذوف ، تقديره : بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات اللّه ، المثل المضروب لهم « 1 » . وقال الواحدي « 2 » : هو ذم لمثلهم . والمراد به : ذمهم . والآيتان بعد هذه سبق تفسيرهما في البقرة « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : التبيان ( 2 / 261 ) ، والدر المصون ( 6 / 316 ) . ( 2 ) في الوسيط ( 4 / 295 ) . ( 3 ) عند الآية رقم : 94 ، 95 .