عبد الوارث ، حدثنا أيوب ، عن حفصة بنت سيرين « 1 » ، عن أم عطية « 2 » قالت :
« بايعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقرأ علينا :
أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً ،
ونهانا عن النياحة ، فقبضت امرأة يدها فقالت : أسعدتني فلانة فأريد أن أجزيها ، فما قال لها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم شيئا ، فانطلقت ورجعت فبايعها » « 3 » .
وقال مصعب بن نوح « 4 » : أدركت عجوزا بايعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فحدثتني عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ
قال : النّوح « 5 » .
وفي حديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا [ يتركونهن ] « 6 » : الفخر في الأحساب ، والطعن في الأنساب ، والاستسقاء بالنجوم ، والنياحة . وقال : النائحة إذا لم تتب قبل موتها ، تقام يوم القيامة عليها سربال من قطران ، ودرع من جرب » « 7 » .
هامش
( 1 ) حفصة بنت سيرين ، أم الهذيل الأنصارية البصرية ، تابعية ثقة ، ماتت سنة إحدى ومائة ( تهذيب التهذيب 12 / 438 ، والتقريب ص : 745 ) .
( 2 ) نسيبة بنت كعب ، ويقال : بنت الحارث ، أم عطية الأنصارية ، صحابية مشهورة ، كانت تغزو مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، تمرض المرضى وتداوي الجرحى ، وكان جماعة من الصحابة وعلماء التابعين بالبصرة يأخذون عنها غسل الميت ( تهذيب التهذيب 12 / 482 ، والتقريب ص : 754 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1856 ح 4610 ) . وأسعدتني فلانة : قامت معي في نياحة لي .
( 4 ) مصعب بن نوح الأنصاري ، مجهول ، روى عن سقط ، روى عنه عمرو بن فروخ ( الجرح والتعديل 8 / 307 ) .
( 5 ) أخرجه أحمد ( 4 / 55 ) ، وابن سعد في طبقاته ( 8 / 8 ) ، والطبري ( 28 / 79 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 141 ) وعزاه لأحمد وعبد بن حميد وابن سعد وابن مردويه بسند جيد .
( 6 ) في الأصل : يتركوهن . والمثبت من صحيح مسلم ، وب .
( 7 ) أخرجه مسلم ( 2 / 644 ح 934 ) .