بِبُهْتانٍ :
ما ذكرناه : لا يلحقن بأزواجهن أولادا من غيرهم « 1 » ، بأن تلتقط ولدا فتقول لزوجها : هذا ولدي منك . في قول ابن عباس وجمهور المفسرين .
وإنما قال :
بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ ؛
لأن الولد إذا وضعته الأم يسقط بين يديها ورجليها .
فإن قيل : ما منعك من تفسيره بولد الزنا ، على ما قاله بعض المفسرين ؟
قلت : لأن الزنا قد تقدم في قوله :
وَلا يَزْنِينَ .
وحكى الماوردي فيه قولين آخرين « 2 » :
أحدهما : أنه السحر .
والثاني : المشي بالنميمة والسعي في الفساد .
قوله :
وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ
قال ابن عباس : هو النّوح « 3 » . ويروى مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » .
أخبرنا الشيخان أبو القاسم وأبو الحسن قالا : أخبرنا عبد الأول ، أخبرنا عبد الرحمن ، أخبرنا عبد اللّه ، أخبرنا محمد ، حدثنا البخاري ، حدثنا أبو معمر ، حدثنا
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 28 / 77 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3352 ) ، كلاهما عن ابن عباس . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 141 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس .
( 2 ) تفسير الماوردي ( 5 / 525 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 28 / 78 ) .
( 4 ) أخرجه ابن ماجة ( 1 / 503 ح 1579 ) ، وأحمد ( 6 / 320 ح 26763 ) .