وقال زيد بن أسلم وأسيد بن أبي أسيد : من المعروف أن لا تخمّش وجها ، ولا تنشر شعرا ، ولا تشق جيبا ، ولا تدعو ويلا « 1 » .
وقال ابن السائب وأبو سليمان الدمشقي وغيرهما : هو عامّ في كل معروف أمر اللّه ورسوله به « 2 » .
قوله تعالى :
فَبايِعْهُنَّ
جواب قوله :
إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ
أي : إذا بايعنك على هذه الشرائط فبايعهن .
وقد ذكرنا كيفية مبايعته صلّى اللّه عليه وسلّم النساء في حديث عائشة .
وروي عنه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « إني لا أصافح النساء ، إنما قولي لامرأة [ قولي ] « 3 » لمائة امرأة » « 4 » .
وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا بايع النساء دعا بقدح من ماء ، فغمس يده فيه ، ثم غمسن أيديهن فيه » « 5 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 28 / 78 ) ، وابن أبي شيبة ( 3 / 61 ح 12108 ) كلاهما عن زيد بن أسلم .
وأخرجه ابن أبي حاتم ( 10 / 3352 ) عن أسيد بن أبي أسيد . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 143 ) وعزاه لابن أبي شيبة عن زيد بن أسلم .
( 2 ) ذكره الماوردي ( 5 / 526 ) عن ابن السائب الكلبي ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 247 ) عن أبي سليمان الدمشقي .
( 3 ) في الأصل : قول . والتصويب من ب .
( 4 ) أخرجه النسائي ( 7 / 149 ح 4181 ) ، وأحمد ( 6 / 357 ح 27051 ) .
( 5 ) ذكره السيوطي في الدر ( 8 / 143 ) وعزاه لابن سعد وابن مردويه .