الثالث : من صداق من [ أسلمن ] « 1 » منهن عن زوج كافر . وهذا مروي عن الزهري أيضا « 2 » .
فصل [ قال القاضي أبو يعلى إن هذه الأحكام منسوخة عند جماعة من أهل العلم ]
قال القاضي أبو يعلى رحمه اللّه : هذه الأحكام في أداء المهر وأخذه من الكفار ، وتعويض الزوج من الغنيمة ، أو من صداق قد وجب رده على أهل الحرب :
منسوخة عند جماعة من أهل العلم . وقد نص أحمد على هذا . تم كلام القاضي « 3 » .
وقال مقاتل « 4 » : هذه الآيات نسختها آية السيف .
وقال عطاء : بل حكمها باق ثابت « 5 » .
فصل [ قال الماوردي : لا يجوز لمن بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يشرط في عقد الهدنة ردّ من أسلم ]
قال الماوردي « 6 » : لا يجوز لمن بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الأئمة أن يشرط في عقد الهدنة ردّ من أسلم ؛ لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم [ كان ] « 7 » على وعد من اللّه في فتح بلادهم ودخولهم في الإسلام ، طوعا وكرها ، فجاز له ما لم يجز لغيره .
وقال شيخنا الإمام أبو محمد ابن قدامة المقدسي رضي اللّه عنه فيما قرأته
هامش
( 1 ) في الأصل وب : أسلمت . والمثبت من الماوردي ( 5 / 523 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 28 / 75 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 136 - 137 ) وعزاه لعبد بن حميد وأبو داود في ناسخه وابن جرير وابن المنذر .
( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 244 ) .
( 4 ) تفسير مقاتل ( 3 / 353 ) .
( 5 ) ذكره الماوردي ( 5 / 523 ) .
( 6 ) تفسير الماوردي ( 5 / 523 ) .
( 7 ) زيادة من ب ، والماوردي ، الموضع السابق .