تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
خارجون عن الطاعة . أخرج الحاكم في صحيحه من حديث ابن مسعود قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : اختلف من كان قبلي على ثنتين وسبعين فرقة ، نجا منها ثلاث وهلك سائرهم ، فرقة وازت الملوك وقاتلوهم على دين [ اللّه ودين عيسى بن مريم حتى قتلوا . وفرقة لم يكن لهم طاقة بموازاة الملوك فأقاموا بين ظهراني قومهم ، فدعوهم إلى دين اللّه ودين ] « 1 » عيسى ، فأخذوهم فقتلوهم وقطعوهم بالمناشير ، وفرقة لم تكن لهم طاقة بموازاة الملوك ، ولا بأن يقيموا بين ظهرانيهم فيدعوهم إلى دين اللّه ودين عيسى ، فساحوا في البلاد وترهّبوا ، وهم الذين قال اللّه عز وجل
وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ
. . . الآية ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : من آمن بي وصدّقني واتّبعني ، فقد رعاها حق رعايتها ، ومن لم يتّبعني فأولئك هم الهالكون « 2 » .

[ سورة الحديد ( 57 ) : الآيات 28 إلى 29 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 28 ) لِئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 29 ) قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
خطاب لأهل الكتابين
اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ
محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، كما آمنتم بموسى وعيسى ،
يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ
سبق
هامش
( 1 ) زيادة من الحاكم ( 2 / 522 ) . ( 2 ) أخرجه الحاكم ( 2 / 522 ح 3790 ) .