المعنى : ومن أنفق من بعد الفتح وقاتل ، فحذف لوضوح معناه .
قال ابن السائب وجمهور المفسرين : نزلت في أبي بكر رضي اللّه عنه « 1 » . ويؤيد هذا : أن أبا بكر أول من أسلم وأنفق في سبيل اللّه ، وأول من قاتل على الإسلام .
قال ابن مسعود : أول من أظهر إسلامه بسيفه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، [ وأبو بكر ] « 2 » رضي اللّه عنه « 3 » .
وقال ابن [ عمر ] « 4 » : بينا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم جالس وعنده أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه ، عليه عباءة قد خلّها « 5 » على صدره بخلال ، إذ نزل جبريل عليه السّلام عليه ، وأقرأه من اللّه عز وجل السّلام وقال : يا محمد ! ما لي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خللها على صدره بخلال ؟ قال : يا جبريل ! أنفق « 6 » ماله عليّ قبل الفتح . قال :
[ فأقره ] « 7 » من اللّه تبارك وتعالى السّلام وقل : يقول لك ربك : أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط ؟ فالتفت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى أبي بكر فقال : يا أبا بكر ! هذا جبريل يقرئك من اللّه عز وجل السّلام ويقول لك ربك : أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط ؟ قال : فبكى أبو بكر وقال : على ربي أسخط ؟ أنا عن ربي راض ، أنا عن
هامش
وعزاه لعبد بن حميد .
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 245 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 163 ) .
( 2 ) في الأصل : أبو بكر . والتصويب من ب .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 245 ) .
( 4 ) في الأصل : مسعود . والتصويب من ب ، ومصادر التخريج .
( 5 ) خلّها : أي : جمعها بين طرفيه ( انظر : النهاية في غريب الحديث 2 / 73 ) .
( 6 ) في الأصل زيادة قوله : عليّ . وفي ب : أنفق ماله قبل الفتح عليّ .
( 7 ) في الأصل : قاره . والتصويب من ب .