هذه الآية :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
« 1 » .
ومعنى : " لهبط على اللّه " : [ أي ] « 2 » : على علمه [ وقدرته ] « 3 » وخلقه وملكه .
وما بعده مفسّر إلى قوله تعالى :
وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ
أي : مما جعلكم خلفاء في التصرف فيه ؛ لأن الأموال خلق للّه عز وجل ، أباح لهم الانتفاع بها ، وخوّلهم الاستمتاع بمنافعها ، وليسوا بأربابها المالكين لها على الحقيقة .
وقال الحسن : جعلكم مستخلفين فيه ممن كان قبلكم ؛ بتوريثه إياكم « 4 » .
قوله تعالى :
وَما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
المعنى : أيّ عذر لكم في ترك الإيمان .
والواو في قوله :
وَالرَّسُولُ
واو الحال ، على معنى : ما لكم لا تؤمنون والرسول يدعوكم [ بالبراهين ] « 5 » النيرة ، ويبين لكم الحق من الباطل .
لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ
حين أخرجكم من ظهر آدم .
وقيل : بما ركّب فيكم من العقول ، وأوضح لكم من الدلائل ، فما عذركم بعد ذلك .
وقرأ أبو عمرو ويعقوب في رواية أبي حاتم عنه : " أخذ " بضم الهمزة وكسر الخاء ، " ميثاقكم " بالرفع « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 27 / 216 ، 28 / 154 ) .
( 2 ) زيادة من ب .
( 3 ) في الأصل : قدرته . والمثبت من ب .
( 4 ) ذكره الماوردي ( 5 / 471 ) .
( 5 ) في الأصل : بابراهين . والتصويب من ب .
( 6 ) الحجة للفارسي ( 4 / 26 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 697 - 698 ) ، والكشف ( 2 / 307 ) ، والنشر ( 2 / 384 ) ، والإتحاف ( ص : 409 ) ، والسبعة ( ص : 625 ) .