تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
بالحجج والدلائل .

[ سورة الحديد ( 57 ) : الآيات 9 إلى 12 ]

هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ آياتٍ بَيِّناتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 9 ) وَما لَكُمْ أَلاَّ تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 10 ) مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ ( 11 ) يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 12 ) وما بعده مفسّر إلى قوله :
وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
معناه : وأيّ عذر لكم في ترك الإنفاق في سبيل اللّه ، واللّه مهلك من في السماوات والأرض ووارثهم ، فجدير بمن هذه حاله أن لا يبخل بإنفاق ما يتقرب به إلى اللّه تعالى مما سينتقل عنه ويسلب منه . ثم بيّن التفاوت بين المنفقين منهم فقال :
لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ
أي : من قبل فتح مكة ، وعزّ الإسلام ، واستفحال سلطانه ، وقوة أهله . وقال الشعبي : من قبل الحديبية « 1 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 27 / 220 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 471 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 7 / 510 ) -