لَمْ يَطْمِثْهُنَّ
وقرأ الكسائي : " يطمثهنّ " بضم الميم ، وهما لغتان « 1 » .
قال الفراء « 2 » : الطّمث : الافتضاض ، وهو النكاح بالتّدمية .
والمعنى : لم يفتضّ بكارتهنّ .
قال مقاتل « 3 » : لأنهن خلقن في الجنة .
فعلى قوله : هنّ من حور الجنة .
وقال الشعبي : هنّ من نساء الدنيا ، لم يمسسن مذ أنشئن « 4 » .
وهو قول ابن السائب : لم يجامعهن في هذا الخلق الذي انشئن فيه إنس ولا جان « 5 » .
قال الزجاج « 6 » : وفي هذه الآية دليل على أن الجني يغشى ما يغشاه « 7 » الإنسي .
وسئل طلق بن حبيب : هل يدخل الجنّة الجنّة ؟ [ فقال ] « 8 » : نعم ، ثم تلا هذه الآية ، فللجنّ جنّيات ، وللإنس إنسيّات « 9 » .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 4 / 18 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 694 ) ، والكشف ( 2 / 303 ) ، والنشر ( 2 / 381 - 382 ) ، والإتحاف ( ص : 406 - 407 ) ، والسبعة ( ص : 621 ) .
( 2 ) معاني الفراء ( 3 / 119 ) .
( 3 ) تفسير مقاتل ( 3 / 310 ) .
( 4 ) أخرجه هناد في الزهد ( 1 / 57 ح 22 ) . وذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 227 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 711 ) وعزاه لسعيد بن منصور وابن المنذر .
( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 227 ) .
( 6 ) معاني الزجاج ( 5 / 103 ) .
( 7 ) في ب : يغشى .
( 8 ) في الأصل : قال . والمثبت من ب .
( 9 ) أخرجه الطبري ( 27 / 151 ) ، وأبو الشيخ في العظمة ( 5 / 1696 ح 115171 ) كلاهما من -