الراء « 1 » ؛ لأنه إذا أخرج فقد خرج .
وقرأت لأبي عمرو من رواية العباس بن الفضل عنه : " يخرج منهما " بضم الياء وكسر الراء ، ونصب " اللؤلؤ والمرجان " « 2 » .
قال الزجاج « 3 » : إنما يخرج من البحر الملح ، وإنما جمعهما ؛ لأنه إذا أخرج من أحدهما فقد أخرج منهما . ومثله :
وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً
[ نوح : 16 ] .
وقال أبو علي « 4 » : أراد : [ يخرج ] « 5 » من أحدهما ، فحذف المضاف .
وقال الزمخشري « 6 » : لما التقيا وصارا كالشئ الواحد ، جاز أن [ يقال ] « 7 » : يخرج منهما ، [ كما ] « 8 » يقال : يخرج من البحر ، ولا يخرج من جميعه ، ولكن من بعضه .
وجمهور المفسرين واللغويين : على أن اللؤلؤ : اسم جامع للحبّ الذي يخرج من البحر ، والمرجان : صغاره « 9 » . وقول مقاتل « 10 » والسدي على الضد من ذلك .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 4 / 15 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 691 ) ، والكشف ( 2 / 301 ) ، والنشر ( 2 / 380 - 381 ) ، والإتحاف ( ص : 405 ) ، والسبعة ( ص : 619 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 4 / 15 ) ، والسبعة ( ص : 619 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 5 / 100 ) .
( 4 ) الحجة للفارسي ( 4 / 15 ) .
( 5 ) في الأصل : خرج . والتصويب من ب .
( 6 ) الكشاف ( 4 / 445 ) .
( 7 ) في الأصل : يقول . والتصويب من ب ، والكشاف ( 4 / 445 ) .
( 8 ) في الأصل : لا . والتصويب من ب ، والكشاف ، الموضع السابق .
( 9 ) أخرجه الطبري ( 27 / 130 - 131 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 697 ) وعزاه لابن جرير عن ابن عباس ، ومن عدة طرق أخرى عن قتادة ومجاهد والحسن والضحاك .
( 10 ) انظر : تفسير مقاتل ( 3 / 305 ) ، وزاد المسير ( 8 / 113 ) .