تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
بَيْنَهُما بَرْزَخٌ
حاجز من قدرة اللّه
لا يَبْغِيانِ
لا يختلطان فيبغي [ أحدهما ] « 1 » على الآخر . وقد سبق هذا في سورة الفرقان « 2 » . وقال ابن عباس ومجاهد والضحاك : هو بحر السماء وبحر الأرض ، يلتقيان كل عام « 3 » . وقال الحسن وقتادة :
" مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ "
يعني : بحر فارس والروم « 4 » ،
" بَيْنَهُما بَرْزَخٌ " :
وهو الجزائر « 5 » . قوله تعالى :
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
قرأ نافع وأبو عمرو : " يخرج " بضم الياء وفتح الراء ، وهي اختيار أبي عبيد وأبي حاتم . وقرأ الباقون بفتح الياء وضم
هامش
( 1 ) في الأصل : إحداهما . والمثبت من ب . ( 2 ) عند الآية رقم : 53 . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 27 / 128 ) عن ابن عباس . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 696 ) وعزاه لابن جرير . وهذا القول هو الذي رجّحه الطبري ، وأيّده بسياق الآية فقال : وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب ، قول من قال : عني به بحر السماء وبحر الأرض ، وذلك أن اللّه سبحانه وتعالى قال :يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُواللؤلؤ والمرجان إنما يخرج من أصداف بحر الأرض عن قطر ماء السماء ؛ فمعلوم أن ذلك بحر الأرض وبحر السماء . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 27 / 128 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 696 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن الحسن . ومن طريق آخر عن قتادة ، وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 27 / 129 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 430 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 112 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 696 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة ، ولفظه : برزخ الجزيرة .