وقيل : يسرناه [ للادّكار ] « 1 » والاتعاظ بما أودعناه من [ المواعظ ] « 2 » الشافية ، وصرفنا فيه من الوعيد .
فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
ذاكر يذكره ، وقارئ يقرأه .
ومعنى ذلك : الحث على تعلّم القرآن وتدبر مواعظه .
[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 18 إلى 22 ]
كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 18 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ( 19 ) تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ( 20 ) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 21 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 22 )
وقد سبق تفسير " الصّرصر " في حم السجدة « 3 » .
قوله تعالى :
فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ
أي : شؤم دائم .
وقرأ الحسن : " يوم " بالتنوين « 4 » ، كقوله :
فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ
[ فصلت : 16 ] .
قال ابن عباس : كانوا يتشاءمون بذلك اليوم « 5 » .
قال الزجاج « 6 » : قيل : في يوم الأربعاء في آخر الشهر .
تَنْزِعُ النَّاسَ
تقلعهم من الأرض وقد تماسكوا ودخل بعضهم في بعض ، واعتصم بعضهم بالشعاب والحفائر ، فتنزعهم ثم ترمي بهم على رؤوسهم ، فتدقّ
هامش
( 1 ) في الأصل : للاذتكار . والتصويب من ب .
( 2 ) في الأصل : الموعظ . والتصويب من ب .
( 3 ) سورة فصلت ، عند الآية رقم : 16 .
( 4 ) انظر : إتحاف فضلاء البشر ( ص : 404 ) .
( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 210 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 95 ) .
( 6 ) معاني الزجاج ( 5 / 89 ) .