على اللّه تعالى ، وتماديهم في غيّهم [ وضلالهم ] « 1 » ، مع طول دعوة نوح إياهم ، وكثرة أذاهم له .
وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى
أي : وأهلك القرى التي ائتفكت بأهلها ، أي : انقلبت بهم ، وهي سدوم وأخواتها ، قرى قوم لوط ، رفعها اللّه إلى السماء على جناح جبريل عليه السّلام ثم أهواها ، أي : أسقطها إلى الأرض ، ثم أتبعها بالحجارة ، فذلك قوله :
فَغَشَّاها ما غَشَّى
أي : ألبسها ما ألبسها من العذاب .
وقوله تعالى :
ما غَشَّى
تعظيم وتفخيم لشأن ذلك العذاب الشديد .
قال المفسرون : عدّد اللّه نعما ونقما ، وسمى الجميع " آلاء " ؛ لما في النقمة من نعمة التذكير والزجر عن الحال المفضية إلى العذاب .
ثم قال :
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ
أيها الإنسان .
وقال ابن عباس : الخطاب للوليد بن المغيرة « 2 » .
تَتَمارى
تتشكّك .
[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 56 إلى 62 ]
هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى ( 56 ) أَزِفَتِ الْآزِفَةُ ( 57 ) لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ ( 58 ) أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ( 59 ) وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ ( 60 )
وَأَنْتُمْ سامِدُونَ ( 61 ) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا ( 62 )
هذا
إشارة إلى سيد ولد آدم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى
أي : من جماعة النذر الأولى .
هامش
( 1 ) في الأصل : وضلالتهم . والمثبت من ب .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 205 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 84 ) .