تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
وقال قتادة : الإشارة إلى القرآن « 1 » .
أَزِفَتِ الْآزِفَةُ
أي : قربت الساعة الموصوفة بالقرب في قوله :
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ
[ القمر : 1 ] ، وأمثالها من الآيات .
لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ
أي : نفس كاشفة . وقيل : الهاء للمبالغة ؛ كعلّامة ونسّابة . والمعنى : لا يكشف أحد عن وقتها إلا اللّه ، كما قال تعالى :
لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ
[ الأعراف : 187 ] . وقال الضحاك وقتادة وعطاء : إذا غشيت [ الخلق ] « 2 » شدائدها وأهوالها لا يكشفها عنهم أحد ولم يردّها « 3 » . وقيل : " الكاشفة " مصدر بمعنى : كشف ، كالخائنة بمعنى : خيانة . ثم أنكر عليهم ضحكهم واستهزاءهم وغفلتهم عن مواعظ القرآن وزواجره وحكمه فقال تعالى :
أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ
إنكارا .
وَتَضْحَكُونَ
استهزاء
وَلا تَبْكُونَ
خوفا من وعيده وزواجره .
وَأَنْتُمْ سامِدُونَ
ساهون لاهون ، يقال : دع عنك سمودك ، قال الشاعر :
ألا أيها الإنسان إنك سامد * كأنك لا تفنى ولا أنت هالك « 4 »
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي ( 5 / 406 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 85 ) . ( 2 ) في الأصل : الحق . والتصويب من ب ، وزاد المسير ( 8 / 85 ) . ( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 85 ) . ( 4 ) انظر البيت في : الدر المصون ( 6 / 219 ) .