وقال الضحاك : أعطى قليلا من ماله ثم منع « 1 » .
أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ
وهو ما غاب عنه من أمر الآخرة
فَهُوَ يَرى
حاله فيها ، وأن ما صنعه نافع له إذا وافاها .
أَمْ
معادلة [ لهمزة ] « 2 » الاستفهام ، أو منقطعة بمعنى : بل والهمزة
لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى
يعني : التوراة .
وَإِبْراهِيمَ
أي : وصحف إبراهيم .
وفي حديث أبي ذر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن اللّه تعالى أنزل على إبراهيم عشر صحائف ، وأنزل على موسى قبل التوراة عشر صحائف » « 3 » .
الَّذِي وَفَّى
وقرأ سعيد بن جبير وأبو عمران وابن السميفع : " وفى " بالتخفيف « 4 » . وقراءة الأكثرين أبلغ في المدح بالوفاء .
أخرج الإمام أحمد من حديث سهل بن معاذ بن أنس ، عن أبيه ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ألا أخبركم لم سمى اللّه إبراهيم خليله الذي وفى ؛ لأنه كان يقول كلما أصبح وأمسى :
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ . . .
[ الروم : 17 ] حتى يختم الآية » « 5 » .
وروى أبو أمامة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنه قرأ
وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى
يعني : عمل
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي ( 5 / 403 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 78 ) .
( 2 ) في الأصل : همزة . والتصويب من ب .
( 3 ) أخرجه ابن حبان ( 2 / 77 ح 361 ) .
( 4 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 8 / 79 ) ، والدر المصون ( 6 / 212 ) .
( 5 ) أخرجه أحمد ( 3 / 439 ) .