عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه - في المنام ، قال : رأيت كأني أدخلت الجنة ، فإذا قباب مضروبة ، فقلت : لمن هذه ؟ فقيل : لذي الكلاع وحوشب ، وكانا [ قتلا ] « 1 » مع معاوية ، فقلت : أين عمار وأصحابه ؟ فقالوا : أمامك . قلت : وقد قتل بعضهم بعضا ، فقال : إنهم لقوا اللّه فوجدوه واسع المغفرة « 2 » .
قوله تعالى :
هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ
أي : هو أعلم بالبرّ منكم والفاجر ، والصالح والطالح ، وقت خلق أبيكم آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض ،
وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ
جمع : جنين ،
فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ
لا تمدحوها وتشهدوا لها بأنها زاكية طاهرة من المعاصي ،
هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى
.
قال علي عليه السّلام : يعني : عمل حسنة وارعوى عن سيئة « 3 » .
وقال الحسن : أخلص العمل للّه « 4 » .
وكان السبب في نزول هذه الآية : أن ناسا من المسلمين كانوا يقولون : صمنا وصلّينا وغزونا وفعلنا ، يزكون أنفسهم بذلك « 5 » .
وقيل : إن اليهود كانوا إذا مات لهم صبي قالوا : صدّيق ، فنزلت هذه الآية « 6 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : قاتلا . والمثبت من ب .
( 2 ) أخرجه ابن سعد في طبقاته ( 3 / 263 ) ، وأبو نعيم في حلية الأولياء ( 4 / 143 ) .
( 3 ) ذكره الثعلبي في تفسيره ( 9 / 150 ) .
( 4 ) مثل السابق .
( 5 ) ذكره الثعلبي في تفسيره ( 9 / 150 ) من قول الكلبي ومقاتل .
( 6 ) أخرجه الطبراني في الكبير ( 2 / 81 ح 1368 ) .