[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 33 إلى 41 ]
أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى ( 33 ) وَأَعْطى قَلِيلاً وَأَكْدى ( 34 ) أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى ( 35 ) أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى ( 36 ) وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى ( 37 )
أَلاَّ تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ( 38 ) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلاَّ ما سَعى ( 39 ) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى ( 40 ) ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى ( 41 )
قوله تعالى :
أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى
اختلفوا فيمن نزلت على أربعة أقوال :
أحدها : أنه الوليد بن المغيرة ، وكان قد ركن إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فعيّره بعض المشركين وقال له : تركت دين الأشياخ وضللتهم ، وزعمت أنهم في النار ، وكان ينبغي لك أن تنصرهم ، فقال : إني خشيت عذاب اللّه ، فضمن له عاتبه إن هو أعطاه شيئا من ماله وعاد إلى شركه أن يتحمّل عنه عذاب اللّه ، ففعل ، فأعطاه بعض الذي ضمن له ، ثم بخل ومنعه تمام ما ضمن له ، فأنزل اللّه هذه الآية . قاله مجاهد وابن زيد « 1 » .
الثاني : أنه النضر بن الحارث ، أعطى بعض فقراء المسلمين خمس قلائص حين ارتدّ عن الإسلام ، وضمن له أن يتحمل عنه مأثم رجوعه عن الإسلام . قاله الضحاك « 2 » .
الثالث : أنه العاص بن وائل السهمي ، كان ربما وافق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في بعض
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 27 / 70 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 7 / 659 ) وعزاه لابن جرير عن ابن زيد . ومن طريق آخر عن مجاهد ، وعزاه للفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 2 ) ذكره الماوردي ( 5 / 402 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 78 ) .