مِنْ عِلْمٍ
أي : بالتسمية أو بالملائكة .
وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
أي : لا يقوم مقام العلم الموصل إلى إدراك حقيقة الشيء .
قوله تعالى :
فَأَعْرِضْ
عمن
تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا
منسوخ عند عامة المفسرين بآية السيف « 1 » .
ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ
قال الزجاج « 2 » : إنما يعلمون ما يحتاجون إليه في معايشهم ، وقد نبذوا أمر الآخرة .
قال الفراء « 3 » : صغّر رأيهم وأزرى بهم ، يقول : ذلك قدر عقولهم ونهاية علمهم أن آثروا الدنيا على الآخرة .
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى
وسيجازيهم على ضلالهم واهتدائهم .
وقيل : هو تسكين للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فإنه كان شديد الحرص على إيمانهم .
المعنى : خفض على نفسك ، فإن ربك قد فرغ منهم ، وعلم الضال من المهتدي ، وليس عليك إلا البلاغ .
قوله تعالى :
لِيَجْزِيَ
متعلق بقوله :
هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ
هامش
( 1 ) انظر : الناسخ والمنسوخ لابن سلامة ( ص : 170 ) ، والناسخ والمنسوخ لابن حزم ( ص : 58 ) ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي ( ص : 475 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 5 / 74 ) .
( 3 ) معاني الفراء ( 3 / 100 ) .