قال عبد الرزاق : فذكرت هذا الحديث لمعمر فقال : ما عائشة عندنا بأعلم من [ ابن ] « 1 » عباس « 2 » .
قوله تعالى :
أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى
قرأ حمزة والكسائي : " أفتمرونه " بفتح التاء وسكون الميم من غير ألف « 3 » ، على معنى : أفتجحدونه ، يقال : مريته حقّه ؛ إذا جحدته « 4 » ، وأنشدوا :
لئن جحدت « 5 » أخا صدق ومكرمة * لقد مريت أخا ما كان يمريكا « 6 »
وقيل : المعنى : أفتغلبونه في المراء ، من ماريته فمريته . قالوا : ولما فيه من معنى الغلبة ، عدّي ب " على " ، كما تقول : غلبته على كذا ، وهذه القراءة اختيار أبي عبيد ، وبها قرأ علي ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وعائشة ، ومسروق ، والنخعي ، وخلف ، ويعقوب . ومثل هذه القراءة قراءة طلحة بن مصرّف ، وسعيد بن جبير ، غير أنهما ضمّا التاء « 7 » ، على معنى : أفتوقعونه في المرية والشك .
هامش
والحاكم وابن مردويه .
( 1 ) زيادة من ب .
( 2 ) ذكره الثعلبي في تفسيره ( 9 / 141 ) ، والنووي في شرحه على صحيح مسلم ( 3 / 5 ) .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 4 / 3 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 685 ) ، والكشف ( 2 / 294 ) ، والنشر ( 2 / 379 ) ، والإتحاف ( ص : 402 ) ، والسبعة ( ص : 614 - 615 ) .
( 4 ) انظر : اللسان ( مادة : مرا ) .
( 5 ) في ب : هجرت .
( 6 ) البيت لم أعرف قائله . وهو في : البحر ( 8 / 157 ) وفيه : " سخرت " بدل : " جحدت " ، والدر المصون ( 6 / 206 ) ، والقرطبي ( 17 / 93 ) ، وروح المعاني ( 27 / 49 ) ، والكشاف ( 4 / 421 ) .
( 7 ) انظر هذه القراءة في : البحر ( 8 / 157 ) ، والدر المصون ( 6 / 206 ) .