قال مقاتل « 1 » : هي عن يمين العرش . قال : ولو أن ورقة من ورقها وضعت في الأرض ، لأضاءت لأهل الأرض [ نورا ] « 2 » ، تحمل الحليّ والحلل والثمار من جميع الألوان .
وفي أفراد مسلم من حديث ابن مسعود : أنها في السماء السادسة « 3 » . وقد ذكرنا الحديث بتمامه عند قوله :
آمَنَ الرَّسُولُ
في البقرة « 4 » .
قال المفسرون : سميت سدرة المنتهى ؛ لأن إليها ينتهي ما يصعد به من الأرض ، فيقبض منها ، وإليها ينتهي ما يهبط من فوقها فيقبض منها ، وإليها ينتهي علم الملائكة « 5 » .
وقيل : إليها تنتهي أرواح الشهداء ، وأرواح من مات على منهاج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
وفي حديث أبي هريرة قال : لما أسري بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم انتهى إلى السدرة ، فقيل له :
هذه سدرة المنتهى ، ينتهي إليها كلّ أحد من أمتك على سنّتك « 6 » .
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل ( 3 / 290 ) .
( 2 ) زيادة من تفسير مقاتل ، الموضع السابق .
( 3 ) أخرجه مسلم ( 1 / 157 ح 173 ) .
( 4 ) آية رقم : 285 .
( 5 ) أخرجه مسلم ( 1 / 157 ح 173 ) ، والنسائي في الصغرى ( 1 / 548 ح 1001 ) ، وابن أبي شيبة ( 6 / 312 ح 31697 ) ، وأحمد ( 1 / 387 ح 3665 ، 1 / 422 ح 1011 ) ، والطبري ( 27 / 52 ) كلهم من حديث ابن مسعود . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 649 ) وعزاه لأحمد وعبد بن حميد ومسلم والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن مسعود .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 27 / 53 ) .