قال ابن قتيبة : السّية : ما عطف من طرفي القوس « 1 » .
أَوْ أَدْنى
قال مقاتل « 2 » : بل أدنى .
وقيل : المعنى : كان على ما تقدّرونه أنتم قدر قوسين أو أقل . وهذا مثل قوله تعالى :
أَوْ يَزِيدُونَ
[ الصافات : 147 ] .
قوله تعالى :
فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ
أي : أوحى اللّه تعالى إلى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
ما أَوْحى
كفاحا . وهذا قول من قال : كان ليلة المعراج .
وقال ابن عباس في رواية عطاء : فأوحى جبريل إلى عبد اللّه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ما أوحى إليه « 3 » .
وقالت عائشة والحسن وقتادة : فأوحى إلى عبده جبريل ما أوحى « 4 » .
وقوله :
" ما أَوْحى "
تفخيم للوحي الذي أوحي إليه .
قال سعيد بن جبير : أوحى إليه :
أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى
[ الضحى : 6 ] إلى قوله :
وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ
« 5 » [ الشرح : 4 ] .
وقيل : أوحى إليه أن الجنة محرّمة على الأنبياء حتى تدخلها ، وعلى الأمم حتى تدخلها أمتك « 6 » .
قوله تعالى :
ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى
وقرأ أبو جعفر وهشام : " ما كذّب "
هامش
( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : سيا ) .
( 2 ) تفسير مقاتل ( 3 / 289 ) .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 195 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 27 / 47 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 393 ) .
( 5 ) ذكره البغوي في تفسيره ( 4 / 246 ) .
( 6 ) ذكره الثعلبي في تفسيره ( 9 / 139 ) .