سدرة المنتهى « 1 » .
وفي الصحيحين من حديث عائشة : « ولكنه رأى جبريل في صورته مرتين » « 2 » .
فعلى هذا القول ، يكون الواو في " وهو " للحال .
قوله تعالى :
ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى
قال الفراء « 3 » : المعنى : ثم تدلى فدنا ، ولكنه جائز أن تقدّم أيّ الفعلين شئت إذا كان المعنى فيهما واحدا ، تقول : دنا فقرب وقرب فدنا ، وشتم فأساء وأساء فشتم .
وقال الزجاج « 4 » : " دنا " بمعنى : قرب ، " فتدلى " : زاد في القرب . ومعنى اللفظين واحد .
وفي المشار إليه بقوله : " دنا " ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه اللّه عز وجل . ففي الصحيحين من حديث أنس بن مالك قال :
« دنا الجبار رب العزة فتدلى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى » « 5 » .
وقال ابن عباس : دنا ربه فتدلى « 6 » . وهو اختيار مقاتل قال « 7 » : دنا الرب عز وجل من محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ليلة أسري به ، حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى .
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 193 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1840 ح 4574 ) ، ومسلم ( 1 / 159 ح 177 ) .
( 3 ) معاني الفراء ( 3 / 95 ) .
( 4 ) معاني الزجاج ( 5 / 70 ) .
( 5 ) أخرجه البخاري ( 6 / 2731 ح 7079 ) . ولم أقف عليه عند مسلم .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 27 / 45 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 645 ) وعزاه لابن جرير وابن مردويه .
( 7 ) تفسير مقاتل ( 3 / 289 ) .