المغرب بالطور ، فلما بلغ هذه الآية
أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ * أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ
المسيطرون كاد قلبي أن يطير .
قال سفيان : فأما أنا فإنما سمعت الزهري يحدث عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ في المغرب بالطور ، لم أسمعه زاد الذي قالوا » « 1 » .
[ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 1 إلى 16 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالطُّورِ ( 1 ) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ ( 2 ) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ( 3 ) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ( 4 )
وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ( 5 ) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ( 6 ) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ( 7 ) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ ( 8 ) يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً ( 9 )
وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً ( 10 ) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 11 ) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ ( 12 ) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ( 13 ) هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ( 14 )
أَ فَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ ( 15 ) اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 16 )
قوله تعالى :
وَالطُّورِ
هو الجبل الذي كلّم اللّه تعالى عليه موسى عليه الصلاة والسّلام . وقد ذكرناه في البقرة « 2 » .
وَكِتابٍ مَسْطُورٍ
روى أبو صالح عن ابن عباس : أنه اللوح المحفوظ « 3 » .
ويرد على هذا القول إشكال لم أرهم تعرّضوا لذكره فضلا عن جوابه ، وهو أنه
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1839 ح 4573 ) .
( 2 ) عند الآية رقم : 63 .
( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 45 ) .