قوله تعالى :
فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ
قرأ جمهور القراء : " فنقّبوا " بفتح النون والقاف مع التشديد .
وقرأ بالتخفيف : العمران ؛ ابن الخطاب وابن عبد العزيز ، وقتادة « 1 » .
قال قتادة : ساروا وطوّفوا « 2 » .
وقال ابن جريج : اتخذوا فيها طرقا ومسالك « 3 » ، وأصله من النّقب ، وهو الطريق ، وأنشدوا :
وقد نقّبت في الآفاق حتى * رضيت من الغنيمة بالإياب « 4 »
وقرأ أبي بن كعب ، وابن عباس ، والحسن ، وابن السميفع : بكسر القاف « 5 » ، على الأمر ، بمعنى : التهديد والوعيد .
" هَلْ مِنْ مَحِيصٍ "
استفهام في معنى الإنكار .
قال الزجاج « 6 » : طوّفوا وفتّشوا فلم يروا محيصا من الموت .
هامش
( 1 ) انظر : الحجة للفارسي ( 3 / 417 ) ، والسبعة ( ص : 607 ) . وانظر قراءة العمرين وقتادة في : زاد المسير ( 8 / 21 ) .
( 2 ) ذكره الماوردي ( 5 / 355 ) .
( 3 ) مثل السابق .
( 4 ) البيت لامرئ القيس . انظر : ديوانه ( ص : 99 ) ، ومجاز القرآن ( 2 / 224 ) ، والماوردي ( 5 / 355 ) ، والبحر ( 8 / 127 ) ، والدر المصون ( 6 / 181 ) ، والطبري ( 26 / 176 ) ، والقرطبي ( 17 / 22 ) ، وزاد المسير ( 8 / 22 ) ، وروح المعاني ( 26 / 191 ) ، واللسان ( مادة ، نقب ) .
( 5 ) انظر : إتحاف فضلاء البشر ( ص : 398 ) .
( 6 ) معاني الزجاج ( 5 / 48 ) .