تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وقال قتادة : حاص أعداء اللّه فوجدوا أمر اللّه لهم مدركا « 1 » . وهذا تخويف لكفار مكة [ وإعلام ] « 2 » لهم أنهم على مثل سبيل من كان قبلهم ، لا يجدون مفرّا من الموت المفضي بهم إلى عذاب اللّه .
إِنَّ فِي ذلِكَ
الذي ذكر من إهلاك القرى
لَذِكْرى
لتذكرة وموعظة
لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ
قال ابن عباس : عقل « 3 » . قال الفراء « 4 » : وهذا جائز في العربية أن تقول : ما لك قلب ، وما معك قلبك ، أي : ما عقلك معك . وقال ابن قتيبة « 5 » : لما كان القلب محلّ العقل كنّى عنه به . وقيل : كنّى به عن النفس المميزة . المعنى : لمن كانت له حياة . وقيل : المعنى : لمن كان له قلب واع ؛ لأن من لا يعي قلبه فكأنه لا قلب له .
أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ
أصغى إلى مواعظ القرآن وزواجره . تقول العرب : ألق سمعك إليّ ، أي : استمع مني .
وَهُوَ شَهِيدٌ
حاضر القلب غير ساهي ولا لاهي . قوله تعالى :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
سبق تفسيره .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 26 / 177 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 608 ) وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر . ( 2 ) في الأصل : وإعلاما . والمثبت من ب . ( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 22 ) . ( 4 ) معاني الفراء ( 3 / 80 ) . ( 5 ) تأويل مشكل القرآن ( ص : 115 ) .